السيد عباس علي الموسوي

46

شرح نهج البلاغة

مبعث النبي إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإنجاز عدته ، وإتمام نبوتّه ، مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ، مشهورة سماته ، كريما ميلاده . وأهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ، وأهواء منتشرة ، وطرائق متشتّتة ، بين مشبهّ للهّ بخلقه ، أو ملحد في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، وأنقذهم بمكانه من الجهالة . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لقاءه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار الدّنيا ، ورغب به عن مقام البلوى ، فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه وآله ، وخلّف فيكم ما خلّفت الأنبياء في أممها ، إذ لم يتركوهم هملا ، بغير طريق واضح ، ولا علم قائم . اللغة 1 - أنجز الأمر : أتمه وأكمله . 2 - العدة : الوعد . 3 - الميثاق : العهد . 4 - السمات : جمع السمة وهي العلامة . 5 - الملل : جمع ملة الشريعة والدين . 6 - طرائق : مفردة طريقة وهي السيرة ، المذهب . 7 - ملحد : الذي يعدل عن الطريق المستقيم . 8 - أنقذه : نجاه وخلصهّ . 9 - رغب به : أراده ومال إليه وإذا عدى بعن فقيل رغب عنه يعني أعرض عنه . 10 - البلوى : البلاء . 11 - قبضه : أخذه بقبضة يده ، تسلمه . 12 - تركه هملا : الهمل الذي لا راعي له ولا مدبر لشئونه . .